الفاضل الهندي
26
كشف اللثام ( ط . ج )
( وأمّا السنّة فيحتاج ) معرفتها ( إلى معرفة ما يتعلّق منها بالأحكام ) الشرعيّة ( دون غيرها ) ويكفي في معرفتها الرجوع إلى أُصول يتضمّنها متى شاء ( ويعرف ) فيها مع ما مرّ في الكتاب ( المتواتر والآحاد والمسند والمتّصل ) إلى المعصوم ( والمنقطع ) عنه ( والمرسل ، ويعرف الرواة ) وأحوالهم من الثقة وعدمها . ( و ) أمّا الإجماع والخلاف يحتاج معرفتهما إلى أن ( يعرف ) طريق ثبوته وشرط الاستدلال به ، و ( مسائل الإجماع والخلاف ) ولو بالتمكّن من الرجوع إلى أُصول يعرفه في كلّ مسألة يريد الحكم فيها أنّها ممّا اُجمع فيها على حكم أو اختلف فيها . ( و ) أمّا أدلّة العقل فيحتاج معرفتها إلى معرفة مسائلَ ( أدلّة العقل ) أي يميّز المسائل الّتي يمكن الاستدلال فيها بها من غيرها ، وهو يرجع إلى معرفة شرائط الاستدلال بها . ويجوز أن يريد التكرير لما تقدّم والتنبيه على أنّ معرفة أدلّة العقل ليست إلاّ معرفتها . ( و ) لابدّ من أن يعرف ( تعارض الأدلّة ) المذكورة كلّها من الكتاب والسنّة والإجماع وأدلّة العقل ، كلّ منها مع مجانسه كالكتاب مع الكتاب وهكذا ، أو مع مخالفه كالكتاب مع السنّة وهكذا . ( والتراجيح ) بالوجوه المقرّرة في الأُصول ، المدلولة عليها بالأخبار ، أي يعرف مواضع التعارض وقضيّته من التوقّف أو التخيّر وعدمه ، وقضيّته من العمل بالراجح . ويمكن تعميم التعارض لما بالحقيقة وما بالظاهر وإن كان يزول عند النظر في وجوه الترجيح . ( و ) لابدّ من أن ( يعرف من لسان العرب ) والعلوم الّتي يتوقّف عليها معرفته ( من ) علم متن ( اللغة والنحو والتصريف ) وموارد الاستعمال والحقيقة والمجاز والكناية وما بينها من التراجيح ، ولعلّه أدخلها في اللغة ( ما يتعلّق بالقرآن المحتاج إليه ) في الأحكام ، وهي ما مرّ من نحو خمسمائة آية ( والسنّة المفتقرة إليها ) فيها ، فلا يلزمه الزيادة على ذلك ، ولا يضرّ الافتقار في